هافانا تُحذّر من مسعى أميركي لفرض حصار شامل على النفط المتّجه إلى البلاد، بينما يعلن البيت الأبيض رسوماً على دول تزوّد كوبا بالنفط.
دان وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، التصعيد الأميركي الجديد ضد كوبا، مؤكداً أنّه يهدف إلى فرض حصار كامل على إمدادات النفط.
وفي تصريح نشره عبر “إكس” للتواصل الاجتماعي، قال رودريغيز إنّ الولايات المتحدة تبرّر هذه الخطوة “بسلسلة طويلة من الأكاذيب” لتصوير كوبا “تهديداً للأمن الإقليمي”، مؤكداً أنّ بلاده “لا تُشكّل أيّ خطر”.
وتابع أنّ “التهديد الحقيقي للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة يتمثّل في السياسات التي تنتهجها الحكومة الأميركية تجاه دول أميركا اللاتينية وشعوبها”، مشيراً إلى أنّ واشنطن تمارس “نفوذاً خبيثاً” لإخضاع دول المنطقة، ونهب مواردها، وتقويض سيادتها، بما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي.
رودريغيز: واشنطن تتبع سياسة الابتزاز والإكراه
واتهم رودريغيز الولايات المتحدة باللجوء إلى “الابتزاز والإكراه” للضغط على دول أخرى للانضمام إلى سياسة الحصار على كوبا، عبر التهديد بفرض “رسوم جمركية تعسفية ومسيئة”، في انتهاك لقواعد التجارة الحرة المعترف بها دولياً.
وختم بالتأكيد أنّ سياسة الحصار “مدانة على نطاق واسع دولياً”، ولن تكسر إرادة الشعب الكوبي أو تمسّ بسيادة بلاده.
بدوره، أعرب نائب وزير الخارجية الكوبي، فرناندو دي كوسيو عن أنّ واشنطن، “في ظل فشل عقود من الحرب الاقتصادية الشرسة”، تُشدّد الحصار وتسعى لإجبار دول ذات سيادة على الانضمام إلى هذه الحرب.
وأشار إلى أنّ تهديدات الإكراه عبر الرسوم الجمركية تدفع هذه الدول إلى الاختيار بين الخضوع للضغوط أو التخلي عن حقها في تصدير وقودها الخاص إلى كوبا.
وفي بيان لوزارة الخارجية الكوبية عبر “إكس”، قالت إنّ كوبا “ثابتة أمام الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إدارة ترامب ضدها”، مضيفة: “نحن شعب ثوري وسيكون مستعد للقتال دائماً”.
وفي وقتٍ سابق، أكّد الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل بيرموديز، أنّ أفضل وسيلة لتجنب أيّ عدوان هي امتلاك مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية “يُجبر الإمبريالية على حساب كلفة مهاجمة البلاد”.
ترامب يعلن حالة طوارئ ويفرض رسوماً على مصدّري النفط إلى كوبا
وأصدر البيت الأبيض وثيقة كشفت أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وقّع أمراً تنفيذياً يعلن فيه حالة طوارئ وطنية ويُنشئ آلية لفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من الدول التي تبيع أو توفّر النفط لكوبا.
ونصّ الأمر على تخويل وزيري الخارجية والتجارة اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ الإجراء، مع إمكانية تعديل القرار إذا اتخذت كوبا أو الدول المتأثرة خطوات “لمعالجة التهديد” أو للتماهي مع أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

















Discussion about this post