يتمحور رهان بعض أبناء جلدتنا – مع بالغ الاستهجان، وشديد الأسف – حول إمكانيَّة انكسار إيران أمام الولايات المتَّحدة، وهزيمة حزب الله أمام العدوّ الصّهيونيّ!
وما إنْ يخيب هذا الرِّهان، حتَّى يندفع هؤلاء إلى القيام بجهدٍ محموم لتزييف الحقائق وليّ أعناق الكلمات، كي تنسجم قسراً مع هوسهم بهزيمة إيران وحزب الله.
أمام هذا المشهد المنحطّ، لا يملك المرء إلَّا أنْ يستحضر تساؤل المرحوم معمَّر القذَّافيّ الاستنكاريّ الشَّهير: مَنْ أنتم؟!
ومِنْ جهة أخرى، ماذا يريد هؤلاء حقَّاً؟
هل يتوهَّمون أنَّ انتصار واشنطن وتل أبيب – لا قدَّر الله – سيجلب لهم الكرامة والحُرِّيَّة والنُّهوض وتحرير الأراضي المحتلَّة؟!
لا يحتاج المرء إلى كبير عناءٍ ليدرك أنَّ ذلك سيفتح الباب على مصراعيه أمام المشروع التَّوسُّعي الصّهيونيّ، الَّذي بات معلَناً في السَّنوات الأخيرة، ومدعوماً بوضوح مِنْ إدارة ترامب؛ وعندئذٍ، ستتحوَّل بلدانهم التَّابعة إلى بلدان محتلَّة.
يبدو أنَّ وعي البعض (وبالأحرى، لا وعيه) قد تشكَّل ضمن الثَّقافة الَّتي أفرزتها التَّبعيَّة وحضانة القواعد الأميركيَّة في بلداننا العربيَّة، بما تمثِّله من امتهانٍ للكرامة ومصادرة للسِّيادة الوطنيَّة؛ حتَّى بلغ به الأمر أنْ يستمرئ حياة الذُّلّ والمهانة والعبوديَّة.
















Discussion about this post