وسائل إعلام إسرائيلية تكشف عن توجّهات أميركية لتعميق السيطرة العسكرية في المنطقة، عبر دراسة وضع قوات ثابتة وطويلة الأمد في “إسرائيل”.
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجّهات أميركية لتعميق السيطرة العسكرية في المنطقة، عبر دراسة وضع قوات ثابتة وطويلة الأمد في “إسرائيل”.
وأفادت المراسلة العسكرية لصحيفة “إسرائيل هيوم”، ليلاخ شوفال، بأنّ المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تترقّب قراراً أميركياً بنقل قوات من دول المنطقة إلى “إسرائيل”، أو الإبقاء على حجم ملموس من القوات الحالية للمدى البعيد.
وذكرت المراسلة أنّ هذا التوجّه يأتي نتاجاً للتعاون الوثيق خلال عملية “زئير الأسد” (العدوان على إيران)، حيث نقلت عن مصادر أمنية أنّ “إسرائيل” تحوّلت إلى “حصن استراتيجي أميركي” يعمل بلا قيود، بخلاف دول أخرى في المنطقة تضع شروطاً على الإقلاع والعمليات.
وفي تفاصيل العمل المشترك، أشارت المصادر إلى أنّ أفراداً من الجيش الأميركي عملوا من داخل “البور” (غرفة القيادة المحصّنة التابعة للاحتلال)، واطلعوا بشكلٍ مباشر على قدرات “الجيش” الإسرائيلي، وكذلك على نقاط ضعفه، ولا سيما في سلاح الجو، بينما اطلع مسؤولون إسرائيليون في المقابل على مزايا ونواقص الجيش الأميركي.
وبحسب مصدر كبير للصحيفة، فإنّ القوات الأميركية الموجودة حالياً “لن تتزحزح في المستقبل القريب بل والبعيد أيضاً”، مؤكّداً أنّ الأميركيين وجدوا في “إسرائيل” حصناً مريحاً للعمل، لكونها محمية جيداً بمنظومات الدفاع الجوي، وبعدها النسبي عن التهديدات المركزية، إضافة إلى غياب أيّ قيود على نشاطهم الهجومي.
وذكرت الصحيفة أنّ قائد سلاح جو القيادة الوسطى الأميركية (AFCENT)، خلال لقائه نظيره الإسرائيلي المنتهية ولايته تومر بار، أكد أنّ مستوى التعاون الحالي يمثّل “نقطة الصفر” (التوازن المطلق)، مشدّداً على عدم وجود نيّة للتراجع عن هذا المستوى من التكامل.
وخلصت تقديرات المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى أنّ “واشنطن تصيغ حالياً وثائق سياسة جديدة للشرق الأوسط، تتضمّن توصيات بالحفاظ على وجود عسكري ثابت”. وأشار مصدر أمني: “لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يدور الحديث عن بطاريات دفاع، أسراب مقاتلة أو مركّبات أخرى، ولكن ليس من الممتنع أن تكون القاعدة التالية للولايات المتحدة في المنطقة في إسرائيل”.
وعلى الرغم من وجود فجوات في التوجّهات السياسية بشأن طريقة العمل في الساحات المختلفة، وتحديداً بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب حيال الساحتين اللبنانية والإيرانية، إلا أنّ جهات أمنية أكدت أنّ التنسيق العسكري يبقى كاملاً، واصفةً إياه بمرحلة “انعدام المفاجآت” بين الطرفين.

















Discussion about this post