تتّجه الأزمة السياسية في كيان العدو نحو مزيد من التصعيد، مع طرح مشروع قانون لحلّ «الكنيست» في ظلّ تصدّع داخل حكومة بنيامين نتنياهو، ما يعزّز التقديرات بإمكانية التوجّه إلى انتخابات مبكرة خلال أيلول المقبل.
تتّجه الأزمة السياسية في كيان العدو نحو مزيد من التصعيد، بعدما قدّم رئيس الائتلاف الحاكم، أوفير كاتس، أمس، بالتعاون مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف، مشروع قانون لحلّ «الكنيست» الـ25، في خطوة تعكس عمق التصدّع داخل حكومة بنيامين نتنياهو. وبحسب المقترح، لن يُحدَّد موعد نهائي للانتخابات فوراً، بل سيُحسم خلال المداولات داخل «لجنة الكنيست»، على أن يُطرح القانون للتصويت الأربعاء المقبل، في حال تقرّر المضيّ فيه.
وتأتي هذه التطورات عقب الانقلاب السياسي الذي قاده زعيم الطائفة «الحريدية» الليتوانية، الحاخام دوف لانداو، بإعلانه الصريح ضرورة حلّ «الكنيست» والتوجّه إلى انتخابات مبكرة، وتوجيهه بذلك ضربة قاسية إلى التحالف التقليدي مع نتنياهو. ويعكس هذا التطور تراجعاً غير مسبوق في قدرة رئيس الحكومة على فرض أجندته السياسية، ولا سيما في ظلّ استمرار تداعيات أحداث 7 أكتوبر والخدمة الطويلة لقوات الاحتياط، والتي أدت إلى تآكل التأييد داخل الشارع اليميني وحتى داخل حزب «الليكود» تجاه أيّ قانون يُنظر إليه بوصفه إعفاءً شاملاً لـ«الحريديم».
وفي ظلّ هذا التآكل، مالت الأحزاب «الحريدية»، وفي مقدمها «يهدوت هتوراة» و«ديجل هاتوراه»، إلى خيار الانتخابات المبكرة، بعدما اعتبرت أن وعود نتنياهو استُنفدت بالكامل ولم تعُد تمتلك أيّ قيمة سياسية. وعليه، تستعدّ أحزاب المعارضة والائتلاف على حدّ سواء، للانتخابات، وسط تقديرات متزايدة بإجرائها خلال أيلول/ سبتمبر المقبل، رغم وجود تعقيدات لوجستية متعلّقة بالموعد. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن تاريخ 15 سبتمبر استُبعد من بين المواعيد المقترحة بسبب صعوبات «فنية» ترتبط بتزامن الانتخابات مع أعياد «رأس السنة» و«يوم الغفران»، الأمر الذي يعقّد عمليات نشر صناديق الاقتراع وفرز الأصوات، وفق ما نقلته الصحيفة عن لجنة الانتخابات المركزية.
ومن جهتها، كشفت «القناة 12» العبرية عن مناقشات جارية لتأسيس حزب يهودي ــ عربي جديد، يضمّ كلاً من آفي شاكيد وأفرام بورغ وسامي أبو شحادة، رئيس حزب «بلد»، في خطوة قد تعكس محاولات لإعادة تشكيل الخريطة السياسية عشية الانتخابات المحتملة.

















Discussion about this post